جلال الدين السيوطي
42
اعجاز القرآن واسرار التنزيل ( فتح الجليل للعبد الذليل )
الحصر « 1 » . ذكره في قوله : بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ « 2 » ، وذكره الأصبهاني « 3 » في قوله : وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ « 4 » ، فيكون مفهومه هنا أن غيرهم من عصاة المؤمنين لا يخلدون فيها . وفيها الإشارة بأولئك على حدّ ما ذكروه « 5 » في قوله تعالى : أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ « 6 » أنه جدير بما يذكر بعده « 7 » . وفيها الخطاب العام « 8 » في : « أولئك » إن كان الخطاب لغير معين « 9 » .
--> ( 1 ) الكشاف 2 / 567 ، في تفسير سورة الأنبياء ، الآية 22 في قوله تعالى : أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ [ الأنبياء : 21 ] ، النكتة فيه : الضمير هم ، إفادة معنى الخصوصية . وفي الانتصاف فيما تضمنه الكشاف : 2 / 567 ، إيقاع الضمير مبتدأ يفيد الحصر . ( 2 ) سورة البقرة من الآية : 4 . ( 3 ) هو محمود ابن عبد الرحمن ( أبي القاسم ) بن أحمد ، شمس الدين الأصفهاني ، أبو الثناء ( ت 749 ه ) مفسر . كان عالما بالعقليات ، ولد وتعلّم في أصبهان ، ورحل إلى دمشق ، وأعجب به ابن تيميّة ، وانتقل إلى القاهرة ، فبنى له الأمير قوصون الخانقاه بالقرافة ورتبه شيخا فيها . من كتبه : أنوار الحقائق الربانية ، في تفسير القرآن ، وغيره . الدرر الكامنة : 4 / 327 . ( 4 ) سورة البقرة ، الآية 167 . ( 5 ) في ب : ذكره . جاء في الكشاف : 1 / 44 : « أولئك إيذان بأن ما يرد عقبه فالمذكورون قبله أهل لاكتسابه ، من أجل الخصال التي عددت لهم » . ( 6 ) سورة لقمان ، الآية : 5 . ( 7 ) في المطبوع : « من أنه جدير بما يذكره بعده » . ( 8 ) أن يخاطب به غير معين ، إيذانا بأن الأمر لعظمته حقيق بأن لا يخاطب به أحد دون أحد . قال الطيبي : إن المراد بالخطاب العام عموم استغراق الجنس في المفرد ، فهو كالألف واللام الداخلة على اسم الجنس ، قال : وتسميته خطابا عاما مأخوذ من قول صاحب الكشاف : ما أصابك يا إنسان ، خطاب عام . التبيان : 292 ، وشروح التلخيص : 4 / 473 ؛ والإيضاح : 1 / 114 ، ومعجم البلاغة : 1 / 246 . . ( 9 ) قوله : « إن كان الخطاب لغير معين » ساقط من المطبوع .